السيد محمد حسين الطهراني

120

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

( كمهاجري مكّة الذين بعد أن آمنوا بالله هاجروا إلى رسول الله في المدينة وجاهدوا بأموالهم في سبيل الله ، وأنصار المدينة الذين منحوهم المأوى والمسكن وقاسموهم طعامهم وشرابهم وقبلوهم وساعدوهم في جميع أحوالهم ) فجميع هؤلاء من المهاجرين والأنصار بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ . أمّا أولئك الذين آمنوا ولم يهاجروا فليس لهم أيّة ولاية بالنسبة لكم حَتَّى يُهاجِرُوا ، ( فشرط الولاية : الإيمان والهجرة ) ، أمّا الآن وقد آمنوا ولم يهاجروا فلو طلبوا منكم النصرة في الدين والعون والمساعدة ، فعليكم أن تساعدوهم ، إلّا إذا كان ذلك العدوّ قد ارتبط معكم بميثاق ومعاهدة ( معاهدة عدم الحرب ) فلا يمكنكم في هذه الحالة من نصرة ذلك المستنصر ( المؤمن غير المهاجر ) لأنَّكم قد ارتبطتم بميثاق مع ذلك العدوّ . ولا يجوز نقض الميثاق بأيّ وجه من الوجوه ، أي كما لا يجوز نقض العهد والميثاق مع المؤمن والمسلم ، فكذلك لا يجوز نقض الميثاق مع العدوّ بأيّ وجه من الوجوه . والآية صريحة في أنَّ الذين آمنوا ولم يهاجروا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ . تفسير الطبرسيّ لآية : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا . . . يقول الشيخ الطَّبْرِسيّ « 1 » في « مجمع البيان » في تفسير هذه الآية : أي

--> ( 1 ) - في تعليقة كتاب « الفردوس الأعلى » الذي هو من تأليفات المرحوم آية الله الحاجّ الشيخ محمّد حسين آل كاشف الغطاء ، ص 139 يقول المرحوم آية الله السيّد محمّد عليّ القاضي حول كتاب « الاحتجاج » : لأحمد بن عليّ بن أبي طالب الطَّبْرِسيّ : وَطَبْرِسيّ نِسْبَةٌ إلى طَبْرِس ، وَهِيَ رُسْتاقٌ بَيْنَ أصْفَهانَ وَقاشانَ وَقُمّ . وطَبْرِس بِالطَّاءِ المُهْمَلَةِ المَفْتوحَةِ وَالباءِ المُوَحَّدَةِ السَّاكِنَةِ وَالرَّاءِ المَكْسورَةِ وَالسِّينِ المُهْمَلَةِ ، مُعَرَّبُ تَفْرِشِ الحَاليَّةِ بِإيران كَما عَنِ العَلّامَةِ المَجْلِسيّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيهِ . وَالقَوْلُ بِأنَّ الطَّبْرِسيَّ مَنْسوبٌ إلى طَبَرِسْتان - كَما هُو المَشْهور - اشْتِباهٌ مِنْ بَعْضِ السَّلَف ؛ وَمِنْهُ تَسَرَّبَ الوَهْمُ إلى أكْثَرِ